الصالحي الشامي

212

سبل الهدى والرشاد

فقلت : يا رسول الله أمضغه من الناحية الأخرى فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . تنبيه : ( الناقة ) - بنون فألف فقاف - الذي قام من ضعفه . الباب الرابع والستون في تغذيته - صلى الله عليه وسلم - المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية روى البخاري ومسلم من حديث عروة عن عائشة ، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلى أهلهن أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت وصنعت ثريدا ثم صبت التلبينة عليه ، ثم قالت : كلوا منها فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن ) . وروى ابن ماجة وأحمد والحاكم عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عليكم بالبغيض النافع التلبين ) قالت : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفيه يعني : يبرأ أو يموت . الباب الخامس والستون في بعض فوائد تتعلق بالأبواب السابقة قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) [ الأنبياء 30 ] . روى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : يا نبي الله إذا رأيتك قرت عيني وطابت نفسي فأخبرنا عن كل شئ قال : ( كل شئ خلق من الماء ) قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) [ الأنبياء 30 ] فالماء يحفظ على اليدين رطوبته وهو أنفع الأشربة وأوفقها . وفيه عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( خير الشراب في الدنيا والآخرة الماء . وأنفع المياه أخفه وزنا وأعذبه طعما ) ( 1 ) . وروى أبو نعيم في الطب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعذب له الماء العذب من السقيا . وفيه عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وذكر العقيق قال ( ما ألين موطنه وأعذب ماءه ) .

--> ( 1 ) انظر الكنز ( 28292 ) .